الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

250

تفسير كتاب الله العزيز

ظلموا من المنافقين ولا ترضوا بأعمالهم ، وهو ظلم فوق ظلم ، وظلم دون ظلم . فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ : أي فتدخلوها ، إذا أنتم ركنتم إلى الظالمين من المشركين والمنافقين . وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ : أي يمنعونكم من عذاب اللّه ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 113 ) : أي لا ناصر لكم من اللّه . قوله : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ : يعني الصلوات الخمس : أن تقام على وضوئها وركوعها وسجودها ومواقيتها . وطرفا النهار : في الطرف الأوّل صلاة الصبح ، وفي الطرف الآخر صلاة الظهر والعصر ، ( وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ) : يعني صلاة المغرب وصلاة العشاء . وزلف الليل [ أدانيه ] « 1 » ، يعني : أوائله . قال : إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ : أي إنّ الصلوات الخمس يذهبن ما دون الكبائر . ذكر أبو عثمان النهديّ قال : كنت مع سلمان الفارسيّ تحت شجرة ، فأخذ غصنا منها ، فهزّه حتّى تساقط ورقه ، ثمّ قال : إنّي كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تحت شجرة ، فأخذ غصنا منها ، فهزّه حتّى تساقط ورقه ، ثمّ قال : ( إنّ الرجل المسلم إذا توضّأ وأحسن وضوءه ، ثمّ صلّى الصلوات الخمس تحاتّت عنه ذنوبه كما تحاتّ هذا الورق ) ، ثمّ تلا هذه الآية : ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ) « 2 » . ذكر الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( ألا إنّ الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة

--> - ترضوا بأعمالهم » . ( 1 ) زيادة من ز ، ورقة 151 . ( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده ، وأخرجه الطبرانيّ في الأوسط ، كما أخرجه الطبريّ في تفسيره ، ج 11 ص 514 . و 520 .